مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1390

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

[ الخامس من أدلَّة الحرمة تنقيح المناط القطعي ] الخامس : تنقيح المناط القطعي إن فرض عدم شمول الأدلَّة لما نحن فيه ، أو ادّعى انصراف جميعها عنه ، إذ من الواضح الجلي - الذي لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه - أنّ المناط والملاك في حرمة الغناء هو الإلهاء الخاصّ الحاصل من الكيفيّة الخاصّة القائمة بالصوت من الترجيع أو الإطراب أو غيرهما ، ولا مدخل لخصوص لفظ ولا معنى ولا جارحة ولا محلّ فيه أصلا ولا أثر ؛ لخصوص صدوره من الإنسان والمفاسد المترتّبة على استماع الغناء إنّما تترتّب على استماع نفس الكيفيّة المذكورة ولا تنشأ إلَّا منها ، ومن أجل ذلك لا يرتاب أحد في حرمة الأفراد النادرة للغناء الصادرة من الإنسان على خلاف مجرى العادة وحرمة استماعها ، وقد مرّ شطر من أمثلتها . ولا سبيل إلى إثبات حرمتها إلَّا بأحد أمور : إمّا بتسليم اندراجها تحت العمومات والإطلاقات ، أو التمسّك بكونها من قبيل منصوص العلَّة وهي كون الغناء لهوا ، أو دعوى الإجماع على حرمتها ، أو دعوى القطع بتنقيح المناط . وأيّا ما كان فيجري مثله فيما نحن فيه ، لكن الانصاف شمول نفس الأدلَّة وعدم الاحتياج إلى التشبث بغيرهما . قال في الجواهر في ردّ من خصّ الغناء المحرّم بما اقترن بالمحرّمات الخارجيّة كالضرب بالعود والتكلَّم بالباطل ، ولنعم ما قال : وأغرب من ذلك إن أراد عدم كون المجرّد عن ذلك غناء ضرورة مخالفته لكلام أهل اللغة والفقهاء والعرف والنصوص ، لاتّفاق الجميع على أنّه من مقولة الأصوات وكيفيّاتها من غير مدخليّة لأمر الآخر ، ولا ينافي ذلك عدّه من لهو الحديث وقول الزور ونحوهما ، ممّا يمكن كون المراد منه أنّه كذلك باعتبار هذه الكيفية